المواضيع الأخيرة
» سلالات جديدة للدواجن وإنتاج البيض في دراسة بزراعة مشتهر
2017-06-06, 2:46 am من طرف m.sakr

» مبادرة مصر اولا المبادرة المثالية
2013-11-20, 12:57 am من طرف m.sakr

» مؤتمر بعنوان "أزمة علاج الموازنة العامة للدولة وتحسين الوضع الإقتصادي"
2013-11-12, 1:10 am من طرف m.sakr

» نتائج كليات جامعة بنها ترم ثانى 2013
2013-05-22, 2:22 am من طرف m.sakr

» كتاب غـــينيس العـالمي للأرقـام القياسيـة - إصدار 2008 *(مترجم إلى العربية)*
2012-04-23, 12:22 pm من طرف asados

» منحة الرخصة الدولية للتدريب
2012-01-06, 3:54 pm من طرف ح

» اصناف البطاطا
2011-12-25, 4:24 am من طرف faris farangana

» فوائد البطاطا
2011-12-25, 4:22 am من طرف faris farangana

» زراعه وانتاج البطاطا الحلوه
2011-12-25, 4:18 am من طرف faris farangana

» العمليات الزراعيه على محصول البطاطا
2011-12-25, 4:17 am من طرف faris farangana

» البطاط الحلوه للاوقات الحلوه
2011-12-25, 4:13 am من طرف faris farangana

» البطاطا وعمليات الخدمه
2011-12-25, 4:12 am من طرف faris farangana

» انتاج البطاطا
2011-12-25, 4:09 am من طرف faris farangana

» انتاج الخرشوف
2011-12-12, 9:01 am من طرف elmasry13743

» جامعة بنها فى المركز الأول فى تقييم البوابات الإلكترونية على مستوى الجامعات المصرية
2011-11-10, 1:09 am من طرف dody 1

» جائزة الجامعة التشجيعية لجامعة بنها
2011-07-28, 1:25 pm من طرف Admin

» تكريم رئيس جامعة بنها ونائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث
2011-07-28, 1:24 pm من طرف Admin

» إعلان عن تقدم الطلاب الوافدين للمرحلة الجامعية بالجامعات والمعاهد المصرية
2011-07-05, 12:12 pm من طرف Admin

» متوافر بمزرعة دواجن كلية الزراعة بمشتهر سلالات أرانب متنوعة
2011-07-05, 12:11 pm من طرف Admin

» جامعة بنها تتواصل مع طلابها وتتلقى شكاويهم
2011-06-13, 3:31 am من طرف m.sakr

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 156 بتاريخ 2011-04-21, 6:44 pm

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق الادريسي(الاقليم الاول)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق الادريسي(الاقليم الاول)

مُساهمة من طرف karremmtm في 2010-01-07, 5:21 am

الإقليم الأول

الجزء الأول

إن
هذا الإقليم الأول مبدؤه من جهة
المغرب من البحر الغربي المسمى ببحر الظلمات وهو البحر الذي لا
يعلم ما خلفه وفيه

جزيرتان
تسميان بالخالدات ومن هذه الجزائر بدأ بطليموس يأخذ الطول والعرض وهاتان
الجزيرتان فيما يذكر في كل
واحدة منهما صنم مبني من الحجارة طول كل صنم منها مائة
ذراع وفوق كل صنم منهما صورة من نحاس تشير بيدها إلى خلف وهذه
الأصنام فيما يذكر

ستة
أحدهما صنم قادس التي بغربي الأندلس ولا يعلم أحد شيئاً من المعمور
خلفها.
وفي
هذا الجزء الذي رسمناه من المدن اوليل وسلى وتكرور وبريسى ودو ومورة
وهذه البلاد من أرض مقزارة
السودان فأما جزيرة اوليل فهي في البحر وعلى مقربة من
الساحل وبها الملاحة المشهورة ولا يعلم في بلاد السودان ملاحة
غيرها ومنها يحمل

الملح
إلى جميع بلاد السودان وذلك أن المراكب تأتي إلى هذه الجزيرة فتوسق بها الملح
وتسير منها إلى موقع النيل
وبينهما مقدار مجرى فتجري في النيل إلى سلى وتكرور
وبريسى وغانة وسائر بلاد ونقارة وكوغة وجميع بلاد السودان
وأكثرها لا يكون لها مأوى

ولا
مستقر إلا على النيل بعينه أو على نهر يمد النيل وسائر الأرضين المجاورة للنيل
صحار خالية لا عمارة فيها
وهذه الصحارى فيها مجابات مياه وذلك أن الماء لا يوجد
فيها إلا بعد يومين وأربعة وخمسة وستة واثنى عشر يوماً مثل
مجابة تيسر التي في طريق

سجلماسة
إلى غانة وهي أربعة عشر يوماً لا يوجد فيها ماء وأن القوافل تتزود بالماء
لملوك هذه المجابات في
الأوعية على ظهور الجمال ومثل هذه المجابة كثير في بلاد
السودان وأكثر أرضها أيضاً رمال تنسفها الرياح وتنقلها من مكان
إلى مكان فلا يوجد

بها
شيء من الماء وهذه البلاد كثيرة الحر حامية جداً ولذلك أهل هذا الإقليم الأول
والثاني وبعض الثالث لشدة
الحر وإحراق الشمس لهم كانت ألوانهم سوداء وشعورهم
متفلفلة بضد ألوان أهل الإقليم السادس والسابع.
ومن
جزيرة اوليل إلى مدينة سلى

ست
عشرة مرحلة ومدينة سلى على ضفة نهر النيل وبشماله وهي مدينة حاضرة وبها مجتمع
السودان ومتاجر صالحة
وأهلها أهل بأس ونجدة وهي من عمالة التكروري وهو سلطان مؤمر
وله عبيد وأجناد وله حزم وجلادة وعدل


الجزء الثاني

إن
الذي تضمنه هذا

الجزء
الثاني من الإقليم الأول من المدن مدينة مدل وغانة وتيرقى ومداسة وسغمارة
وغيارة وغربيل وسمقندة
فأما مدينة ملل التي هي من بلاد لملم فقد ذكرناها فيما تقدم
وهي مدينة صغيرة كالقرية الجامعة لا سور لها وهي على تل تراب
أحمر منيع جانبه وأهل

مال
متحصنون فيه عمن يطرقهم من سائر السودان وشربهم من عين خرارة تخرج من الجبل
الذي في جنوبها وماؤها
زعاق ليس بصادق الحلاوة وبغربي هذه المدينة على ماء العين
الذي يشربون منه ومع نزوله إلى أن يقع في النيل أمم كثيرة سودان
عراة لا يستترون

بشيء
وهم يتناكحون بغير صدقات ولا حق وهم أكثر الناس نسلاً ولهم إبل ومعز يعيشون من
ألبانها ويأكلون الحيتان
المصيدة ولحوم الإبل المقددة وأهل تلك البلاد المجاورة لهم
يسبونهم في كل الأحايين بضروب من الحبل ويخرجونهم إلى بلادهم
فيبيعونهم من التجار

قطاراً
ويخرج منهم في كل عام إلى المغرب الأقصى أعداد كثيرة وجميع من يكون في بلاد
لملم مرسوم بالنار في وجهه
وهي لهم علامة كما قدمنا ذكره
.
ومن
مدينة ملل إلى

مدينة
غانة الكبرى نحو من اثنتي عشرة مرحلة في رمال ودهاس لا ماء بها وغانة مدينتان
على ضفتي البحر الحلو وهي
أكبر بلاد السودان قطراً وأكثرها خلقاً وأوسعها متجراً
وإليها يقصد التجار المياسير من جميع البلاد المحيطة بها ومن
سائر بلاد المغرب

الأقصى
وأهلها مسلمون وملكها فيما يوصف من ذرية صالح بن عبد الله بن الحسن بن الحسن
بن علي بن أبي طالب وهو
يخطب لنفسه لاكنه تحت طاعة أمير المؤمنين العباسي وله قصر
على ضفة النيل قد أوثق بنيانه وأحكم إتقانه وزينت مساكنه بضروب
من النقوشات

والأدهان
وشمسيات الزجاج وكان بنيان هذا القصر في عام عشرة وخمس مائة من سني الهجرة
وتتصل مملكته وأرضه بأرض
ونقارة وهي بلاد التبر المتكورة الموصوفة به كثرة وطيباً
والذي يعلمه أهل المغرب الأقصى علماً يقيناً لا اختلاف فيه أن
له في قصره لبنة من

ذهب
وزنها ثلاثون رطلاً من ذهب تبرة واحدة خلقها الله خلقة تامة من غير أن تسبك في
نار ولا تطرق بآلة وقد نفذ
فيها ثقباً وهي مربطة لفرس الملك وهي من الأشياء المغربة
التي ليست عند غيره ولا صحت لأحد إلا له وهو يفخر بها على سائر
ملوك السودان وهو

أعدل
الناس فيما يحكى عنه ومن سيرته في قربه من الناس وعدله فيهم أن له جملة قواد
يهبون إلى


الجزء
الثالث

إن
الذي تضمنه هذا الجزء الثالث من
الإقليم الأول من المدن المشهورة كوغة وكوكو وتملمة وزغاوة
ومانان وانجيمى ونوابية

وتاجوة
فأما مدينة كوغة فإنها مدينة على ضفة البحر الحلو وفي شماله ومنه شرب أهلها
وهي من عمالة ونقارة ومن
السودان من يجعلها من بلاد كانم وهي مدينة عامرة لا سور
لها وبها تجارات وأعمال وصنائع يصرفونها فيما يحتاجون إليه
ونساء هذه المدينة ينسب

إليهن
السحر ويقال إنهن به عارفات وبه مشهورات وعليه قادرات ومن كوغة إلى سمقندة في
جهة الغرب عشرة أيام ومن
كوغة إلى غانة نحو من شهر ونصف ومن كوغة إلى دمقلة شهر ومن
كوغة إلى شامة دون الشهر ومن كوغة إلى مدينة كوكو في الشمال
عشرون مرحلة بسير

الجمال
والطريق على أرض بغامة وأهل بغامة سودان بربر قد أحرقت الشمس جلودهم وغيرت
ألوانهم ولسانهم لسان
البربر وهم قوم رحالة وشربهم من عيون يحفرونها في تلك الأرض
عن علم لهم بها وتجربة في ذلك صحيحة ولقد أخبر بعض السفار
الثقات وكان قد تجول في

بلاد
السودان نحواً من عشرين سنة أنه دخل هذه الأرض أعني أرض بغامة وعاين فيها
رجلاً من هؤلاء البربر
فكان يمشي معه في أرض خالية رملة ليس بها أثر للماء ولا
لغيره فأخذ البربري غرفة من ترابها وقربه من أنفه ثم اشتمه
وتبسم وقال لأهل القافلة

انزلوا
فإن الماء معكم فنزل أهل القافلة هناك وعرسوا متاعهم وقيدوا الجمال وتركوها
ترعى ثم عمد البربري إلى
موضع وقال احفروا هاهنا فحفر الناس في ذاك الموضع أقل من
نصف قامة فخرج إليهم الماء الكثير العذب فعجب من ذلك أهل
القافلة وهذا مشهور معلوم

يعلمه
تجار أهل تلك البلاد ويحكونه عنهم وفي هذه الطريق التي ذكرنا من كوغة إلى
كوكو على أرض بغامة
مجابتان لا ماء فيهما وكل مجابة منهما تقطع من خمسة أيام إلى
ستة أيام ومدينة كوكو مدينة مشهورة الذكر من بلاد السودان كبيرة
وهي على ضفة نهر

يخرج
من ناحية الشمال فيمر بها ومنه شرب أهلها ويذكر كثير من السودان أن مدينة كوكو
هذه على ضفة الخليج وذكر
قوم آخرون أنها على نهر يمد النيل والذي صح من القول أن
هذا النهر يجري حتى يجوز كوكو بأيام كثيرة ثم يغوص في الصحراء
في رمال ودهاس مثل ما

يغوص
نهر الفرات الذي ببلاد العراق وغوصه هناك في البطائح ثم إن ملك مدينة كوكو ملك
قائم بذاته خاطب لنفسه وله
حشم كثير ودخلة كبيرة وقواد وأجناد وزي كامل وحلية حسنة
وهم


الجزء الرابع

وفي
هذا الجزء الرابع

من
الإقليم الأول بلاد النوبة وبعض بلاد الحبشة وبقية جنوب أرض التاجوين وقطعة من
بلاد الواحات الداخلة وفي
بلاد النوبة من البلاد المشهورة والقواعد المذكورة كوشة
وعلوة ودنقلة وبلاق وسوبة وفي أرض الحبشة مركطة والنجاغة ومن
أرض الواحات الداخلة

وأعلى
ديار مصر مدينة أسوان وأتفو والردينى
.
وفي
هذا الجزء افتراق النيلين أعني
نيل مصر الذي يشق أرضها وجريه من الجنوب إلى الشمال وأكثر مدن
مصر على ضفتيه معاً

وفي
جزائره أيضاً والقسم الثاني من النيل يمر من جهة المشرق إلى أقصى المغرب وعلى
هذا القسم من النيل جميع
بلاد السودان أو أكثرها وهذان القسمان مخرجهما من جبل
القمر الذي أوله فوق خط الاستواء بست عشرة درجة وذلك أن مبدأ
النيل من هذا الجبل من

عشر
عيون فأما الخمسة الأنهار منها فإنها تصب وتجتمع في بطيحة كبيرة وكذلك الخمسة
الأنهار الأخر تنزل من
الجبل إلى بطيحة أخرى كبيرة ويخرج من كل واحدة من هاتين
البطيحتين ثلاثة أنهار فتمر بأجمعها إلى أن تصب في بطيحة كبيرة
جداً وعلى هذه

البطيحة
مدينة تسمى طرمى وهي مدينة عامرة يزرع بها الأرز وعلى ضفة البطيحة المذكورة
صنم رافع يديه إلى صدره
يقال إنه مسخ وإنه كان رجلاً ظالماً ففعل ذلك به وفي هذه
البحيرة سمك تشبه رؤوسه رؤوس الطير ولها مناقير وفيها أيضاً
دواب هائلة وهذه

البحيرة
المذكور فوق خط الاستواء مماسة له وفي أسفل هذه البحيرة التي بها تجمع
الأنهار جبل معترض يشق
أكثر البطيحة ويمر منها إلى جهة الشمال مغرباً فيخرج معه
ذراع واحد من النيل فيمر في جهة المغرب وهو نيل بلاد السودان
الذي عليه أكثر بلادها

ويخرج
مع شق الجبل الشرقي الذراع الثاني فيمر أيضاً إلى جهة الشمال فيشق بلاد
النوبة وبلاد أرض مصر
وينقسم في أسفل أرض مصر على أربعة أقسام فثلاثة أقسام تنصب في
البحر الشامي وقسم واحد
ينصب في البحيرة الملحة التي تنتهي إلى قرب الإسكندرية وبين
هذه البحيرة وبين سكندرية ستة أميال وهي لا تتصل بالبحر بل هي
من فيض النيل ومع

الساحل
قليلاً وسنستقصي ذكرها في موضعه إن شاء الله عز وجل
.
ومن
تحت جبل القمر

فيما
بين الأنهار العشرة والبطيحات ماراً مع جهة الشمال إلى أن يتصل بالبطيحة
الكبيرة مقدار عشر مراحل
وعرض ما بين البطيحتين الصغيرتين من المشرق إلى



الجزء الخامس

وهذا
الجزء الخامس من

الإقليم
الأول تضمن من الأرضين أكثر أرض الحبشة وجملة من بلادها وأكبر مدنها كلها
جنبيتة وهي مدينة متحضرة
لكنها في برية بعيدة من العمارات وتتصل عماراتها و بواديها
إلى النهر الذي يمد النيل وهو يشق بلاد الحبشة ولها عليه مدينة
مركطة ومدينة

النجاغة
وهذا النهر منبعه من فوق خط الاستواء وفي آخر نهاية المعمور من جهة الجنوب
فيمر مغرباً مع الشمال حتى
يصل إلى أرض النوبة فيصب هناك في ذراع النيل الذي يحيط
بمدينة بلاق كما قدمنا وصفه وهو نهر كبير عريض كثير الماء بطيء
الجري وعليه عمارات

للحبشة
وقد وهم أكثر المسافرين في هذا النهر حين قالوا إنه النيل وذلك لأنهم يرون
به ما يرون من النيل في
خروجه ومده وفيضه في الوقت الذي جرت به عادة خروج النيل
وينقص فيض هذا النهر عند نقصان فيض النيل ولهذا السبب وهم فيه
أكثر الناس وليس كذلك

حتى
أنهم ما فرقوا بينه وبين النيل لما رأوا فيه من الصفات النيلية التي قدمنا
ذكرها وتصحيح ما قلناه من
أنه ليس بالنيل ما جاءت به الكتب المؤلفة في هذا الفن وقد
حكوا من صفات هذا النهر ومنبعه وجريه ومصبه في ذراع النيل عند
مدينة بلاق وقد ذكر

ذلك
بطلميوس الأقلودي في كتابه المسمى بالجغرافية وذكره حسان بن المنذر في كتاب
العجائب عند ذكره الأنهار
ومنابعها ومواقعها وهذا مما لا يهم فيه نبيل ولا يقع في
جهله عالم ناظر في الكتب باحث عن غرضه وعلى هذا النهر يزرع أهل
بوادي الحبشة أكثر

معايشهم
مما تدخره لأقواتها من الشعير والذرة والدخن واللوبيا والعدس وهو نهر كبير
جداً لا يعبر إلا بالمراكب
وعليه كما قلناه قرى كثيرة وعمارات للحبشة ومن هذه القرى
ميرة جنبيتة وقلجون وبطا وسائر القرى البرية فأما المدن
الساحلية فإنها تمتار مما

يجلب
إليها من اليمن في البحر
.
ومن
مدن الحبشة الساحلية مدينة زالغ ومنقونة
واقنت وباقطى إلى ما اتصل بها من عمارات قرى بربرة وكل هذه القرى
ميرتها مما يتصيده

أهلها
من السمك ومن الألبان وسائر الحبوب التي يجلبونها من قراهم التي على ضفة
النهر المذكور.
ومدينة
النجاغة مدينة صغيرة على ضفة النهر وأهلها فلاحون يزرعون
الذرة والشعير وبه يتجهزون ومنه يتعيشون ومتاجر هذه البلدة
قليلة وصنائعهم النافعة

لأهلها
قليلة والسمك عندهم كثير ممكن والألبان غزيرة وبين هذه المدينة ومدينة مركطة
السابق ذكرها ستة أيام
إنحداراً



يتصل
أيضاً بأرض الحبشة على

البحر
بلاد بربرة وهم تحت طاعة الحبشة وهي قرى متصلة وأولها قرية جوة ومنها إلى
باقطى ستة أيام ومنها
أيضاً إلى بطا البرية سبعة أيام ومدينة بطا المتقدم ذكرها فوق
خط الاستواء في نهاية
المعمور
.
نجز
الجزء الخامس من الإقليم الأول والحمد لله
ويتلوه الجزء السادس منه إن شاء الله.

الجزء السادس

إنه
هذا الجزء السادس من الإقليم الأول
تضمن من ناحية الجنوب مدينة قرقونة ومركة والنجا وهذه البلاد
الثلاثة من أرض بربرة

وإليها
تنتهي عمالتها وهي على البحر اليماني وأهل قرى بربرة أكثر عيشهم من لحوم
السلاحف البحرية وتسمى
عندهم البسة
.
ومن
جوة إلى قرقونة يومان في البحر وعليها
جبل عظيم يمتد في جهة الجنوب ومن قرقونة إلى برمة ثلاثة أيام في
البحر ويبتدئ منها

جبل
خاقوني وهو جبل له سبعة رؤوس خارجة ويمتد تحت الماء في البحر أربعة وأربعين
ميلاً وإلى رؤوس هذا الجبل
بلاد صغار كالقرى يقال لها الهاوية ومن خاقونى إلى مركة
على الساحل ثلاثة مجار صغار وفي البر سبعة أيام وعلى مرحلتين من
مركة في البرية واد

يمد
كمد النيل وعليه يزرعون الذرة ومن مركة إلى بلد النجا على البحر يوم ونصف يوم
وعلى البر أربعة أيام
والنجا آخر أرض بربرة
.
ومن
النجا إلى قرنوة ثمانية أيام
وهي مدينة صغيرة على البحر ومنها إلى بذونة ستة أيام وهي قرية
كبيرة مسكونة آهلة

وأهلها
يأكلون الضفادع الأحناش وأشياء من القاذورات التي يعاف الناس أكلها وهذه
الأرض أيضاً تليها بلاد
الزنج ثم إن قرنوة وبذونة مدينتان وأهلهما كفرة وهما تتصلان
ببلاد الزنج على ضفة البحر الملح وكل هذه البلاد المذكورة تقابل
بلاد اليمن في جهة

الشمال
وبينهما عرض البحر وعرضه هناك ست مائة ميل ويكون في أمكنة أخرى أكثر من هذا
وأقل على قدر خروج أجوان
البحر في البراري وعلى قدر دخول القراطيل في البحر. وفيما
تضمنه هذا البحر المحصل في هذا الجزء أربع جزائر منها جزيرتان
في جهة المشرق واسم

إحداهما
خرتان والثانية مرتان وهما في جون الحشيش وسنستقصي ذكرهما في موضعه بعون
الله تعالى.
ومنها
جزيرة سقطرى التي ينسب الصبر إليها وبين وبين الساحل مجريان
بالريح الطيبة ويقابلها من بلاد اليمن مدينة برباط وحاسك وسنذكر
هاتين المدينتين في

موضع
ذكرهما مع



الجزء السابع

إن
هذا الجزء السابع

من
الإقليم الأول تضمن في حصته ووجب له قطعة من البحر الهندي وجملة جزائر متفرقة
فيها أنواع من الأمم وعلى
جنوبه أيضاً بقايا من بلاد الكفرة السود وما اتصل بها على
البحر من بلاد الزنج ونحن الآن نريد بعون الله أن نذكر جميع ذلك
ذكراً شافياً ونأتي

به
على استقصاء فنقول إن هذا البحر هو بحر الهند وعلى ضفته مدينة بروة وهي آخر بلاد
الكفرة الذين لا يعتقدون
شيئاً وإنهم يأخذون الأحجار القائمة فيدهنونها بدهن السمك
ويسجدون لها ومثل هذه السخافة وما جانسها تعبدهم واعتقادهم
الفاسد وهم على ذلك

ثابتون
بعض هذه البلاد في طاعة ملك بربرة وبعض في طاعة الحبشة ومن بروة على الساحل
إلى بذونة ثلاثة أيام في
البحر وهي مدينة خراب قليلة الدمارة وحشة المساكن قذرة
البقاع وعيش أهلها من السمك ولحوم الصدف والضفادع الأحناش
والفيران والورل والحيوان

الذي
يسمى أم حبين وغير ذلك من الحيوانات التي لا تؤكل وهم يتصيدون في البحر عوماً
من غير مركب ولا وقوف في
ساحل وإنما هم يتصيدون بالسباحة بشباك صغار يصنعونها من
النبات ويربطونها في أرجلهم ولهم أخيات وأنشوطات يجذبونها
بأيديهم إذا أحسوا بأن

الحوت
دخل في شباكهم بصنعة قد أحكموها وحيل قد هندموها وعرفوها ويضعون في شباكهم
حناش الطين وبها يطعمون
للحوت ومع هذا فإنهم في فاقة وفقر وضيق حال لكن الله عز وجل
حبب المواطن لأهلها فهم قد قنعوا بذلك ورضوه لأنفسهم وهم في
طاعة الزنج
.
ومن
هذه
المدينة على
الساحل إلى مدينة ملندة من بلاد الزنج ثلاثة أيام في البحر بلياليها
ومدينة ملندة على ضفة
البحر على خور ماء عذب وهي مدينة كبيرة وأهلها مخترقون بالصيد
براً وبحراً فيصيدون في
البر النمور والذئاب ويصيدون في البحر ضروباً من الحيتان
فيملحونها ويتجرون بها وعندهم معدن حديد يحتفرونه ويعملونه وهو
جل مكسبهم وتجارتهم

وأهلها
يزعمون أنهم يسحرون الحيوان الضار حتى لا يضر إلا لمن أرادوا ضره والنقمة
منه وأن السباع والنمور لا
تعدو عليهم بما يسحرونها به واسم السحر عندهم بلغتهم
المقنقا.
ومن
هذه المدينة إلى مدينة منبسة على الساحل مسافة يومين وهي مدينة
صغيرة للزنج وأهلها
محترفون باستخراج الحديد من معدنه والصيد للنمور وكلابهم حمر
تغلب كل الذئاب وجملة السباع وهي في نهاية من القهر لها وهذه
المدينة على البحر

وعلى
ضفة خور كبير تدخله
avatar
karremmtm
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 163
نقاط : 488
تاريخ التسجيل : 12/12/2009
العمر : 27

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى