المواضيع الأخيرة
» سلالات جديدة للدواجن وإنتاج البيض في دراسة بزراعة مشتهر
2017-06-06, 2:46 am من طرف m.sakr

» مبادرة مصر اولا المبادرة المثالية
2013-11-20, 12:57 am من طرف m.sakr

» مؤتمر بعنوان "أزمة علاج الموازنة العامة للدولة وتحسين الوضع الإقتصادي"
2013-11-12, 1:10 am من طرف m.sakr

» نتائج كليات جامعة بنها ترم ثانى 2013
2013-05-22, 2:22 am من طرف m.sakr

» كتاب غـــينيس العـالمي للأرقـام القياسيـة - إصدار 2008 *(مترجم إلى العربية)*
2012-04-23, 12:22 pm من طرف asados

» منحة الرخصة الدولية للتدريب
2012-01-06, 3:54 pm من طرف ح

» اصناف البطاطا
2011-12-25, 4:24 am من طرف faris farangana

» فوائد البطاطا
2011-12-25, 4:22 am من طرف faris farangana

» زراعه وانتاج البطاطا الحلوه
2011-12-25, 4:18 am من طرف faris farangana

» العمليات الزراعيه على محصول البطاطا
2011-12-25, 4:17 am من طرف faris farangana

» البطاط الحلوه للاوقات الحلوه
2011-12-25, 4:13 am من طرف faris farangana

» البطاطا وعمليات الخدمه
2011-12-25, 4:12 am من طرف faris farangana

» انتاج البطاطا
2011-12-25, 4:09 am من طرف faris farangana

» انتاج الخرشوف
2011-12-12, 9:01 am من طرف elmasry13743

» جامعة بنها فى المركز الأول فى تقييم البوابات الإلكترونية على مستوى الجامعات المصرية
2011-11-10, 1:09 am من طرف dody 1

» جائزة الجامعة التشجيعية لجامعة بنها
2011-07-28, 1:25 pm من طرف Admin

» تكريم رئيس جامعة بنها ونائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث
2011-07-28, 1:24 pm من طرف Admin

» إعلان عن تقدم الطلاب الوافدين للمرحلة الجامعية بالجامعات والمعاهد المصرية
2011-07-05, 12:12 pm من طرف Admin

» متوافر بمزرعة دواجن كلية الزراعة بمشتهر سلالات أرانب متنوعة
2011-07-05, 12:11 pm من طرف Admin

» جامعة بنها تتواصل مع طلابها وتتلقى شكاويهم
2011-06-13, 3:31 am من طرف m.sakr

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 156 بتاريخ 2011-04-21, 6:44 pm

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق الادريسي(الاقليم الثانى)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق الادريسي(الاقليم الثانى)

مُساهمة من طرف karremmtm في 2010-01-07, 5:27 am

الجزء الأول

إنا
لما رسمنا الإقليم الأول وما احتوى
عليه في عشرة الأجزاء التي قسمناه بها وذكرنا في كل جزء منه
حصته الواجبة له من

الأمصار
والقرى والجبال والأرضين المعمورة والمغمورة وما بها من الحيوانات والمعادن
والبحور والجزائر والملوك
والأمم وما لهم من السير والزي والأديان وجب علينا أن
نذكر في هذا الإقليم الثاني ما فيه من البلاد والقلاع والمدن
والأمصار والبراري

والقفار
والبحار وجزائرها وأممها ومسافات طرقها حسبما سبق لنا من ذكر ذلك في
الإقليم الأول ونبتدئ الآن
بذكر الجزء الأول من الإقليم الثاني بحول الله
وعونه.
فنقول
إن هذا الجزء الأول من الإقليم الثاني مبدؤه من المغرب الأقصى حيث
بحر الظلمات ولا يعلم ما
خلفه وفي هذا الجزء من الجزائر جزيرة مسفهان وجزيرة لغوس
وهما من الجزائر الستة المتقدم ذكرها وتسمى الخالدات ومنها بدأ
بطلميوس بالتعديل

وأخذ
أطوال البلاد وعروضها وإلى هتين الجزيرتين وصل ذو القرنين أعني الإسكندر ومنها
رجع.
فأما
جزيرة مسفهان فحكى صاحب كتاب العجائب أن في وسطها جبلاً مدوراً عليه
صنم أحمر بناه أسعد أبو
كرب الحميري وهو ذو القرنين الذي ذكره تبع في شعره ويسمى
بهذا الاسم كل من بلغ طرفي الأرض وإنما نصب أبو كرب الحميري ذلك
الصنم هناك ليكون

علامة
لمن قصد تلك الناحية من البحر ليعرفه أنه ليس خلافه ملسك يسلكه ولا موضع يخرج
إليه وأيضاً أن في جزيرة
لغوس المذكورة صنم وثيق البناء لا يمكن الصعود إليه وفي
هذه الجزيرة يقال مات الذي بناه وهو تبع ذو المراثد وقبره هناك
في هيكل مبني من

المرمر
والزجاج الملون وحكى صاحب كتاب العجائب أن في هذه الجزيرة دواب هائلة وأن
فيها أموراً تطول أوصافها
وتمتنع العقول عن قبولها
.
وفي
سواحل هذا البحر الصادر

عن
هذه الجزائر وغيرها يوجد العنبر الجيد ويوجد أيضاً في ساحله حجر البهت وهو مشهور
عند أهل المغرب الأقصى
ويباع الحجر منه بقيمة جيدة لا سيما في بلاد لمتونة وهم
يحكون عن هذا الحجر أن من أمسكه وسار في حاجة قضيت له بأوفى
عناية وشفع فيها وهو

جيد
عندهم في عقد الألسنة على زعمهم ويوجد أيضاً بساحل هذا البحر أحجار كثيرة ذات
ألوان شتى وصفات مختلفة
يتنافسون في أثمانها ويتوارثونها بينهم



في
صحراء ماؤها قليل وهي في

ذاتها
بين جبلين شبه مكة في الصفة وعامرها قليل وليس بها كبير تجارة ولأهلها جمال
ومنها يتعيشون.
ومنها
إلى مدينة غانة اثنتا عشرة مرحلة وذلك من اودغست إلى مدن
وارقلان إحدى وثلاثون مرحلة ومن اودغست أيضاً إلى مدينة جرمة
نحو من خمس وعشرين

مرحلة
وكذلك من اودغست أيضاً إلى جزيرة اوليل معدن الملح شهر واحد
.
وأخبر
بعض
الثقات من
متجولي التجار إلى بلاد السودان أن بمدينة اودغست ينبت بأرضها بقرب مناقع
المياه المتصلة بها كمأة
يكون في وزن الكمء منها ثلاثة أرطال وأزيد وهو يجلب إلى
اودغست كثيراً يطبخونه مع لحوم الجمال ويأكلونه ويزعمون أن ما
على الأرض مثله وقد

صدقوا.
نجز
الجزء الأول من الإقليم الثاني والحمد لله ويتلوه الجزء الثاني منه
إن شاء الله.

الجزء الثاني

إن
هذا
الجزء الثاني
من الإقليم الثاني تضمن في حصته من الأرضين بقية صحراء نيسر وجملة أرض
فزان بما فيها من المدن
وكذلك أيضاً تحصل فيه جملة بلاد من أرض زغاوة السودان وأكثر
هذه الأرضين صحار متصلة غير عامرة وجهات وحشة وجبال حرش جرد لا
نبات فيها والماء

بها
قليل جداً لا يوجد إلا في أصل جبل أو في ما اطمأن من سباخها وبالجملة إنه هناك
قليل الوجود يتزود به من
مكان إلى مكان وأهل تلك الأرضين يدلون في أكنافها وطرقاتها
ويجولون في ساحاتها ووهادها وجبالها.
وفي
هذه الصحاصح المذكورة يقع أقوام رحالة
ينتقلون في أكنافها ويرعون مواشيهم في أدانيها وأطرافها وليس
لهم ثبوت في مكان ولا

مقام
بأرض وإنما يقطعون دهرهم في الرحلة والانتقال دائماً غير أنهم لا يخرجون عن
حدودهم ولا يفارقون أرضهم
ولا يمتزجون بغيرها ولا يطمئنون إلى من جاورهم بل كل أحد
منهم يأخذ حذره وينظر لنفسه قدر جهده وأهل المدن الذين
يجاورونهم من أجناسهم يسرقون
أبناء هولاء القوم الرحالة الذين يعمرون هذه الصحارى ويسرون بهم
في الليل ويأتون

بهم
إلى بلادهم ويخفونهم حيناً من الدهر ثم يبيعوهم من التجار الداخلين إليهم
بالبخس من الثمن ويخرجونهم
إلى أرض المغرب الأقصى ويباع منهم في كل سنة أمم وأعداد
لا تحصى وهذا الأمر الذي جئنا به من سرقة قوم أبناء قوم فيخطه
وربما سرق الرجل منهم

متاع
صاحبه ويدفنه في الأرض بعيداً أو قريباً فيخط الرجل الذي فقد متاعه ويقصد موضع
الخبية ويخط بإزائها خطاً
ثانياً ويقصد بعلمه إلى موضع الخبية فيستخرج منها متاعه
وما ضاع له ويعلم مما خطه الرجل الذي تعدى على أخذ متاعه ويجمع
أشياخ القبيلة

فيخطون
له خطاً فيعلمون من ذلك البرئ من الفاعل وهذا عند أهل المغرب مشهور مذكور
ولقد أخبر بعض المخبرين
أنه رأى رجلاً من هذه القبيلة في مدينة سجلماسة وقد خبيت له
خبية بحيث لا يعرف فخط لها خطاً وقصد موضعها فاستخرجها وأعيد
عليه العمل بذلك ثلاث

مرات
فاستخرجها في الثانية والثالثة مثل ما فعل في المرة الأولى وهذا شيء عجيب من
قوتهم على هذا العلم على
كثرة جهلهم وغلظ طبعهم وفيما جئنا به في ذلك كفاية والحمد
لله على ذلك.
نجز
الجزء الثاني من الإقليم الثاني والحمد لله ويتلوه الجزء
الثالث منه إن شاء الله.

الجزء الثالث

إن
الذي تضمن هذا الجزء الثالث من الإقليم الثاني من الأرضين بعض
أرض ودان وأكثر بلاد كوار
وبعض بلاد التاجوين المجوس وأكثر بلاد فزان
.
وأما
أرض
ودان فإنها جزائر
نخل متصلة بين غرب وشمال إلى ناحية البحر وكانت فيما سلف أكثر
الأرض عمارة وكان الملك في
أهلها ناشئاً متوارثاً إلى أن جاء دين الإسلام فخافوا من
المسلمين فتوغلوا هرباً في بلاد الصحراء وتفرقوا ولم يبق بها
الآن إلا مدينة داود

وهي
الآن خراب ليس بها إلا بقايا قوم من السودان معايشهم كدرة وأمورهم نكدة وهم في
سفع جبل طنطنة وإبلهم
قليلة وأكثر أهلها يحفرون أصول نبات يسمى أغرسطس وهو النجيل
وهو عندهم من نبات الرمال فيجففونه ويدقونه بالحجر ويخبزونه
خبزاً يتقوتون به

ويأكلون
منه ويأكل جلتهم وخيارهم اللحوم الجمالية مقددة ويشربون ألبان الإبل وأكثر
نيرانهم يقدونها في بعر
الجمال وبعض الشوك والحطب عندهم قليل
.
وفي
جهة الشمال من

هذه
المدينة مدينة زويلة بناها عبد الله بن خطاب الهوري وسكنها هو وبنو عمه في سنة
ست وثلاث مائة وهي منسوبة
إلى هذا الرجل وبه اشتهر اسمها وهي الآن عامرة وسنأتي
بذكرها في موضعها من الإقليم الثالث بعون الله.
وفي
جبل طنطنة معدن حديد جيد وفي
جنوب هذه الأرض مسارح ومرابع لازقار وهم قومالجزء الرابع

إن
هذا الجزء
الرابع من
الإقليم الثاني تضمن بقية من أرض الواحات الخارجة بما اتصل بها في جنوبها
من أرض التاجوين وأكثر بلاد
الجفار والبحرين راجعاً أرض سنترية التي عرضنا بذكرها
قبل هذا وذاهباً في مساكن بني هلال نازلاً مع الجبل المسمى جبل
جالوت البربري وإنما

سمي
به لأن جالوت هزم عسكره به ولجأ هو وجملة من خيله إلى هذا الجبل فسمي بذلك إلى
الآن وفي الشرق من هذا
الجبل جملة من بلاد مصر على ضفة النيل النازل إليها من أعلى
بلاد النوبة وسنذكر هذه البلاد عند وصفنا لها بلداً بلداً
وقطراً قطراً مع ذكر ما

يليق
بها من الأخبار الكائنة بها بعون الله وما خلف النيل من العمارات المتصلة من
أرض مصر إلى نواحي أهريت
وشرونة وبياض التي تلي منازل بلي وجهينة وصفارة إلى أقصى
الصعيد مع اتصاله بالعلاقي وأيضاً ما يلي أسفل الجزء من منازل
التيم والنجوم

والقبط.
فنقول
إن أعلى هذا الجزء من ناحية المغرب حيث بقية أرض التاجوين كله
خلاء صحار متصلة وإن كانت
المياه بها كثيرة والغدر موجودة فليس بما ساكن لأن بها
رمالاً سائلة تنقلها الرياح من مكان إلى مكان وليس لأحد بها
مستقر لاعتداء الرمال

عليها
وكثرة جري الرياح بها وكذلك يتصل هذا الرمل بأعلى أرض الواحات فيعدو عليها
ويغير ما فيها من الآثار
وتتصل هذه الرمال بالغرب إلى أرض سجلماسة إلى
البحر.
وبلاد
الواحات الخارجة الآن صحراء لا أنيس بها بلقع لا عامر لها والمياه
بها موجودة وكانت على
القدم معمورة متصلة الثمار والعمارات وكان فيما سبق من الزمان
الدخول عليها ومنها إلى
مدينة غانة في طرق مسلوكة ومناهل معروفة لكنها انقطت ودرست
وبالواح الخارجة أغنام وبقر متوحشة كما قدمنا ذكره فيما سبق وبين
الواحات وحد

النوبة
مسير ثلاثة أيام في مفاوز غير عامرة وفي أرض الواحات الخارجة جبل علساى
المعترض بها وهو جبل سامي
الذروة عالي القمة متساو عرضه أسفل وفوق وفيه معدن يستخرج
منه حجر اللازورد ويحمل إلى أرض مصر فيصنع بها ويصرف وفي أرض
الواحات يكون الثعبان

ولا
يكون البتة في غيرها من الأرضين والثعبان على ما يحكيه أهل تلك النواحي يرى
كالتل الكبير يلتقم العجل
والكبش والإنسان وهو حيوان على صورة الحية ينساب على بطنه
وله أذنان بارزتان وأنياب وأسنان وحركته بطيئة ويأوي إلى الكهوف
والدهاس فمن قصده

أو
اعترضه بمساءة التقمهكثر من يوم أو يومين وهي لا تفارق ضفتي النيل من كلتا
الناحيتين وعماراتها متصلة
ومن مصر إلى أسوان مسافة خمس وعشرين مرحلة وقد ذكرنا في
هذا الجزء ما فيه كفاية وبلاغ.
نجز
الجزء الرابع من الإقليم الثاني والحمد لله
ويتلوه الجزء الخامس منه إن شاء الله تعالى.

الجزء الخامس

إن
هذا الجزء الخامس من الإقليم تضمن من
البلاد التي على ساحل بحر القلزم مدينة عيذاب وما اتصل بها
قبلها من الصحراء

المنسوبة
إلى عيذاب وليس بها طريق معروف ولا يستدل عليها إلا بالجبال والكدى
الناتئة لأنها رمال سائلة
وضحاضح غامرة وربما أخطأ بها الدليل الماهر وأكثر
الاستدلال بها بالنجوم ومسير الشمس من المشرق إلى المغرب وفي
هذا الجزء قطعة من بحر

القلزم
وجملة من جزائره العامرة والخالية ومراسيه المشهورة المذكورة والكور الصغار
مثل السرين والسقية وجدة
والجحفة والجار وفيه من البلاد البرية صنكان ومكة والطائف
وقديد والمدينة وعيذاب ونحن واصفون الآن جميع ما ذكرناه من ذلك
وصفاً ناماً

باستقصاء
وشرح متقن بفضل الله تعالى وقوته
.
فنقول
إن جبل المقطم الذي أوله من

ديار
مصر يأخذ من مصر فيمر في الصحراء إلى أن ينتهي إلى قرب أسوان وهو جبل مشهور
بالطول وأما علوه فإنه
يعلو في مكان وينخفض في مكان وينقطع منه مواضع تسمى اليحاميم
سود وتحفر منه المغرة والكلس وفيه ذهب كثير وكذلك في تربته إذا
دبرت استخرج منها

ذهب
صالح وتتصل منه قطع بديار مصر الداخلة إلى البحر الملح بناحية القلزم وهو بحر
الحجاز وفي هذا الجبل وما
اتصل به كثير من الكنوز مما خبأته ملوك مصر في العصر
الأول وفيه كثير من هياكل الكهنة وعجائبهم ومما يلي البحر منه
الجبل المنحوت المدور

الذي
لا يستطيع أحد أن يصعده ولا يجد سبباً للطلوع إليه وذلك لملاسته وارتفاع علوه
ويذكر أن فيه كنوزاً عظيمة
لمقطام الكاهن وإليه ينسب هذا الجبل بأسره وفيه أيضاً
كنوز كثيرة لبعض ملوك مصر من المال والجوهر وتربة الصنعة
والتماثيل العجيبة وأصنام

الكواكب
وقد كانوا رأوا في علومهم أن ملكاً من ملوك الإفرنجة يقصدهم لما كان اتصل
به من كثرة أموالهم
والصنعة التي كانوا يدبرونها لعمل الذهب فكان ما خافوه من ذلك
حقاً وقصدهم الملك
الإفرنجي وغزا ديار مصر في ألف مركب فهرب أكابرهم إلى هذا الجبل
وتستروا في الأماكن الخفية
فيه وبعضهم أمعن في الهروب حتى لحق بالواحات
فلم





الجزء السادس

إن
هذا الجزء السادس

من
الإقليم الثاني تحصل فيه من البلاد المعمورة والكور المشهورة ما نذكره الآن
مجملاً ثم نفسره بعد ذلك
باستقصاء من القول على حسب ما سبق لنا في ذلك بعون الله
ففي هذا الجزء من قواعد البلاد المعلومة جرش وبيشة وتبالة وعكاظ
ونجران وعلو يحصب

وظفار
ومأرب والشحر وسفل يحصب وشبام وحضرموت وصور وقلهات ومسقط وصحار والعفر وسعال
ومنح وسرعمان وبثرون وحجر
وحضرمة والقريتين ووجرة ورامة ومعدن النقرة وسلمية وبرقة
واضح وهجر وبيرمان والجيل وجلفار.
وفي
البحر الفارسي مما تضمنته حصته جزيرة
ابرون وجزيرة خير وجزيرة كيش وجزيرة ابن كاوان والدردور وجبلا
كسير وعوير وفيه من

بلاد
كرمان السبرين وجبال مسكن وهذه البلاد كلها قواعد وبلاد يعمرها طوائف وأمم
نذكرهم الآن بحول الله.
فنقول
إن مدينة جرش ومدينة خيوان ومدينة نجران كلها بلاد
تتقارب في المقدار والعمارة وبها تدبغ الجلود اليمانية التي لا
يبلغها شيء في

الجودة
كما سبق ذكره ولها مزارع وضياع ومكاسب وتجارات يتقلبون فيها ويتعيشون منها
وبين جرش وخيوان أربع
مراحل وبين خيوان ونجران ست مراحل وكذلك من جرش إلى نجران مثل
ذلك.
وأما
تبالة فإنها من مخاليف مكة وبينهما أربع مراحل ومدينة تبالة صغيرة بها
عيون متدفقة ومزارع ونخل
وهي في أسفل أكمة تراب ولها وليها الحجاج بن يوسف من قبل
عبد الملك بن مروان )و( صار إليها وبلغ إليها لم يرها فسأل عنها
فقيل له إنها في

أسفل
هذه الأكمة التي بين يديك فقال إن بلدة تسترها أكمة لخليق أن يقال فيها أهون
بها ثم انصرف عنها فصار
ذلك مثلاً فيقال أهون من تبالة على الحجاج
.
ومن
تبالة
إلى بيشة خمسون
ميلاً وكذلك من بيشة إلى جرش أربع مراحل ومن تبالة إلى سوق عكاظ
ثلاث مراحل وسوق عكاظ قرية
كالمدينة جامعة لها مزارع ونخل ومياه كثيرة ولها سوق
يوماً في الجمعة وذلك يوم الأحد يقصد إليها في ذلك اليوم بأنواع
من التجارات المحوج

إليها
أهل تلك الناحية فإذا أمسى المساء انصرف كل أحد إلى موضعه ومكانه ومن سوق
عكاظ إلى مدينة نجران خمس
مراحل
.
وظفار
هي قصبة يحصب وكانت ظفار فيما سلف من
البلاد الكبار المشهورة وكان بها قصر وعروق البقم تنفع من نهش
الحيات بلا تأخير كما

قدمنا
ذكره فيما سبق والحمد لله أولا وآخراً
.
نجز
الجزء الثامن والحمد لله رب

العلمين
ويتلوه الجزء التاسع منه إن شاء الله تعالى
.

الجزء التاسع

إن
الذي تضمن هذا الجزء التاسع من
الإقليم الثاني من المدن الهندية والصينية منها مدن الهند وهي
أوريسين على ضفة

البحر
الملح ولوقين وقاقلا وأطراغا
.
وفيه
من بلاد الصين طريغيوقن وقطيغورا
وكاشغرا وخيغون وإسقيريا وإشقيرا وبورا وطوخا وأطراغن وقرنابول.
وفي
حصة بحره
جزيرة أوريسين
وجزيرة سناسا وفي كل بلد منها، أمور مختصة بها لا توجد بغيرها وها
نحن لكل ذلك ذاكرون بحول
الله وعونه
.
فأما
مدينة أوريسين فإنها مدينة صغيرة على
الساحل.
وإنما
المذكور منها جزيرتها لأنها عظيمة المقدار كثيرة الجبال والأشجار
وفيها فيلة كثيرة وبها
تصاد ويتجهز منها بأنيابها
.
وقد
اختلف في صيد الفيلة

وأكثر
القول في ذلك فمن الناس من قال إن الصائدين للفيلة يقصدون إلى مواضع مبيتها
والأماكن التي تألفها
فيحفرون لها حفائر مثل ما تحقره البرابر لصيد الأسود وصفة هذه
الحفرة يكون أعلاها واسعا
وأسفلها ضيقا ويسترونها بالخشب الرقاق والحشيش ويسوون
بالتراب فوق ذلك حتى تخفى الحفرة فإذا جاءت الفيلة إلى مواضعها
التي من عادتها

المبيت
فيها أو في طرق مائها التي تعودت الشرب منه فإذا وافت الحفرة سقط منها واحد
على رأسه وفر الباقي من
الفيلة على وجوهها وصائدوها يكونون هنالك في أماكن لهم
ينظرون منها إلى سقوط الفيلة فإذا نظروا إليها أسرعوا بالجري
إلى ما سقط في الحفرة

وفتحوا
خواصرها وفتقوا بطونها وتركوها إلى أن تموت ثم يتعاونون على تجزيرها
وإخراجها عن الحفر قطعاً
قطعاً ويخرجون أنيابها ويأخذون كعوبها
.
وفي
كثير من
أخبار الهند أن
الفيلة في بلادها تمشى قطارا وتبيت في الغياض اثنين في واحد وثلثة
وأربعة في واحد ورقادها هو
أن تقصد الشجر فتورك على أصولها ويورك بعضها علىلجزء
العاشر

إن
هذا الجزء العاشر من الإقليم الثاني وبه تمام الإقليم الثاني تضمن
من البلاد الصينية الشرقية
مدينة سوسة الصين وسعلا وطوغما وصينية الصين واسنخوا
وشذخو وباجة وبشهيار وقاشا وسارخا وبه من الجزائر التي في البحر
الشرقي جزيرة

النمنج
وجزيرة السبارة وفيه من الأنهار الكبار نهر خمدان الصين وهو من الأنهار
الكبار المشهورة التي نطقت
بما التواريخ وأثبتت ذكرها الكتب
.
وها
نحن نبتدئ الآن

بشرح
معلوماتها ونوضح صفاتها بحول الله وعونه فنقول إن مدينة سوسة مدينة مشهورة
معلومة مذكورة كثيرة
التجارات متصلة العمارات جامعة الخيرات وأموال أهلها كثيرة
وتجاراتهم مباركة موفورة وقراضهم مفترق في الآفاق ومتصل بكل
الأمصار
.
ويصنع
بها
الغضار الصيني
الذي لا يعدله شيء من فخار الصين جودة وبها طرز كثيرة مشهورة بعمل
الحرير الصيني الرفيع
القيمة المحكم الصنعة الذي لا يقرن به غيره وسوسة الصين على
شرقي نهر خمدان الكبير ومنها إلى مدينة قابطوا أربع عشرة مرحلة
وكذلك سوسة أيضاً

إلى
مدينة صينية الصين ست عشرة مرحلة ومن سوسة أيضا إلى مدينة سعلا ثمانية
أيام.
ومدينة
سعلا على ضفة نهر وهي عامرة بالساكن حسنة المساكن كثيرة التجارات
موفورة العمارات وإليها
مقصد التجار من كل الأقطار المجاورة لها والمتباعدة عنها
بضروب البضائع نوافق الأمتعة وأنواع من التجارات وليست بكبيرة
القطر لكنها مجتمعة

متحضرة
ويعمل بها ثياب حرير كثيرة وفخار
.
ومنها
إلى مدينة صينية الصين سبع عشرة
مرحلة ومن سعلا إلى طوغما ثماني مراحل ومدينة طوغما مدينة كبيرة
لا حصن عليها لكنها

عامرة
وبها جمل بضائع ويتجهز منها بأصناف من التجارات
.
ومنها
إلى صينية الصين

ثماني
مراحل وصينية الصين في أقصى الصين ولا تعدلها مدينة في الكبر وكثرة العامر
وسعة التجارات وكثرة
البضائع واجتماع التجار إليها من سائر الأقطارلجزء
الثاني

إن
الذي وقع بهذا الجزء الثاني من الإقليم الثالث جمل من مدن وأقاليم
وحصون وقلاع وأجناس وأمم
فأما البلاد فمنها قمودة وباغاي ومسكيانة ومجانة وباجة
وبونة ومرسى الخرز وبنزرت والاربس ومرماجنة وقسطيلية وبيلقان
وتقيوس وزرود وقفصة

ونفطة
والحمة وتونس واقليبية وهرقلية وسوسة والمهدية وسفاقس وقابس ورغوغا وصبرة
واطرابلس ولبدة وعلى ساحل
هذا البحر بهذا الجزء حصون ومحارس وعمارات نذكرها فيما
يأتي بعد هذا بعون الله.
فأما
مدينة باغاي فمدينة كبيرة عليها سوران من حجر وربض
عليه سور وكانت الأسواق فيه وأما الآن فالأسواق في المدينة
والأرباض خالية بإفساد

العرب
لها وهي أول بلاد التمر ولها واد يجري إليها من جهة القبلة وشربهم منه ولهم
أيضاً شرب من آبار عذبة
وكانت لها بواد وقرى وعمارات والآن كل ذلك قليل فيها وحولها
عمارات برابر يعاملون العرب وأكثر غلاتهم الحنطة والشعير وقبض
معاوينها وتصرف

أحوالها
لأشياخها
.
ويتصل
بها وعلى أميال منها جبل اوراس وطوله نحو من اثني عشر
يوماً وأهله مسلطون على من جاورهم.
ومن
مدينة باغاي إلى قسنطينة ثلاث مراحل ومن
باغاي إلى طبنة الزاب أربع مراحل ومن باغاي إلى مدينة قسطيلية
أربع مراحل
.
وهي تسمى توزر ولها سور حصين
وبها نخل كثير جداً وتمرها كثير يعم بلاد إفريقية وبها
الأترج الكبير الحسن الطيب وأكثر الفواكه التي بها في حال
معتدلة وبقولها كثيرة

موجودة
متناهية في الكثرة والجودة وماؤها غير طيب ولا مرو وسعر الطعام بها في أكثر
الأوقات غال لأنه يجلب
إليها وزروع الحنطة والشعير بها قليل يسير
.
ويتصل
بها
جنوب منها وشرق
مدينة الحمة وبينهما مرحلة صغيرة وماء الحمة ليس بطيب لكنه شروب قنع
به أهلها وبها نخل كثير
وتمر غزير
.
ومنها
إلى تقيوس نحو من عشرين ميلاً وهي
مدينة حسنة تقع بينها وبين قفصة وهي مدينة عامرة لها غلات
الحناء والكمون والكروياء

وبها
نخل وتمر حسن وجملة بقول طيبة ناعمة ومن تقيوس إلى مدينة قفصة
مرحلة.





طرف
قانان على التخلية مائة

ميل
وثمانون ميلاً وعلى التقوير مائتان وعشرة أميال
.
وهنا
انقضى ذكر ما تحصل في

هذا
الجزء من ساحل البحر الشامي حسبما أوجبته القسمة له وسنأتي بذكر ما بقي منه
فيما يأتي بحول الله تعالى
والسويقة التي ذكرناها تنسب إلى ابن مثكود ويسكن حولها
وبها قبائل من هوارة برابر تحت طاعة العرب وبها سوق مشهودة وهي
قصور كثيرة وأهلها

يحرثون
الشعير على السقي والعرب يخزنون بها طعامهم
.
نجز
الجزء الثاني من الإقليم

الثالث
والحمد لله ويتلوه الجزء الثالث منه إن شاء الله تعالى
.

الجزء الثالث

إن
الذي تضمنه هذا الجزء الثالث من
الإقليم الثالث من الأرضين أكثرها خلاء وعامرها قليل وأهلها عرب
مفسدة في الأرض

مغيرة
على من جاورها
.
وفيها
من البلاد زويلة ابن الخطاب ومستيح وزالة وأوجلة
وبرقة.
وعلى
ساحل البحر المحيط قصور جمل يحيط بها التفصيل وفيها من البلاد
المشهورة صرت وأجدابية أما
وإن كانتا في زماننا هذا في نهاية ضعف وقلة عامر فقد بقي
لهما ومنهما توهم رسم مع حلية اسم والمراكب ترد عليهما بالأمتعة
النافقة فيهما

ومنافعهما
على قدرهما وها نحن ذاكرون هذه المدن والأرضين والقصور والبحور واصفون
بحالاتها والحول والقوة
لله سبحانه. فأما مدينة برقة فمدينة متوسطة المقدار ليست
بكبيرة القطر ولا بصغيرة غير أنها في هذا الوقت عامرها قليل
وأسواقها كاسدة وكانت

فيما
سلف على غير هذه الصفة وهي أول منبر ينزله القادم من بلاد مصر إلى القيروان
ولها كور عامرة بالعرب وهي
في بقعة فسيحة يكون مسيرها يوماً وكسراً في مثله ويحيط
بهذه البقعة جبل وأرضها حمراء خلوقية التراب وثياب أهلها أبداً
حمر وبذلك يعرف

أهلها
في سائر البلاد المحيط بها والصادر عنها والوارد إليها كثير في الأحايين
لأنها بعيدة عن البلاد
المجاورة المقاومة لها في جميع حالاتها وهي برية بحرية وكان
لها من الغلات في سالف الزمان القطن المنسوب إليها الذي لا
يجانسه صنف من أصناف

القطن
وكان بها وإلى الآن ديار لدباغ الجلود البقرية والنمور الواصلة إليها من
أوجلة وهي الآن يتجهز منها
المركب والمسافرون الواصلون إليها من الإسكندرية وأرض
مصر بالصوف والعسل والزيت وتخرج منها التربة المنسوبة إليها
فينتفع بها الناس

ويتعالجون


ومنه
إلى قصر طلميثة وهو

حصن
جيد عليه سور حجارة عشرة أميال وهو عامر بالناس والمراكب تقصد إليه بالمتاع
الحسن من القطن والكتان
ويتجهز منه بالعسل والقطران والسمن في المراكب الواصلة إليه
من الإسكندرية وحوله قبائل رواحة من جهة المغرب ومن طلميثة إلى
جهة المشرق قبائل

هيب
وسنأتي بما اتصل بهذه البلاد والأرضين بعد هذا إن شاء الله تعالى
.
نجز
الجزء
الثالث من
الإقليم الثالث والحمد لله ويتلوه الجزء الرابع منه إن شاء
الله.

الجزء الرابع

إن
الذي تضمن هذا

الجزء
الرابع من الإقليم الثالث من البلاد البرية سنتريه وصحار متصلة إلى أعمال
الإسكندرية ومع ذلك ديار
مصر وبعض بلادها العليا وبلاد أسفل الأرض منها متصلة بمعظم
النيل وبلاد الفيوم والريف ثم أسفل الأرض وما تحويه من الأقاليم
والبلاد المعمورة

التي
هي من أعمال مصر ومنسوبة إليها ونذكر ذلك ذكراً متصلاً شافياً ونذكر من أخبار
مصر وعجائب بنيانها
ومشاهير عجائبها والداخل فيها والخارج عنها ومقاييس مياهها كل
ذلك على توال ونسق إن شاء
الله تعالى
.
فنقول
إن من مدينة برقة إلى الإسكندرية
على طريق مستقيم إحدى وعشرون مر حلة وذلك من مدينة برقة إلى قصر
الندامة ستة أميال

ومنها
إلى تاكنست ستة وعشرون ميلاً إلى مغار الرقيم خمسة وعشرون ميلاً وهنا يجتمع
هذا الطريق بالطريق الأعلى
ومن مغار الرقيم إلى جب حليمة خمسة وثلاثون ميلاً ومن جب
حليمة إلى وادي مخيل خمسة وثلاثون ميلاً ومن وادي مخيل إلى جب
الميدان خمسة وثلاثون

ميلاً
ومن جب الميدان إلى جناد الصغير خمسة وثلاثون ميلاً إلى حب عبد الله ثلاثون
ميلاً ثم إلى مرج الشيخ
ثلاثون ميلاً ثم إلى العقبة عشرون ميلاً ثم إلى حوانيت أبي
حليمة عشرون ميلاً ومن حوانيت أبي حليمة إلى خربة القوم خمسة
وثلاثون ميلاً ثم إلى

قصر
الشماس خمسة عشر ميلاً ومن قصر الشماس إلى سكة الحمام خمسة وعشرون ميلاً ومن
سكة الحمام إلى جب العوسج
ثلاثون ميلاً ومن جب العوسج إلى كنائس الحرير إلى
الطاحونة أربعة وعشرون ميلاً ومن الطاحونة إلى حنية الروم
ثلاثون ميلاً ومن حنية

الروم
إلى ذات الحمام أربعة وثلاثون ميلاً ومن ذات الحمام إلى ثونية ثمانية عشر
ميلاً ومن ثونية إلى
الإسكندرية عشرون ميلاً وهذه الطريق هي الطريق العليا
في


مكان
خبيث تعطب فيه المراكب

عند
الهول وذلك أنه جون على ضفته جبل قائم فالريح إذا هبت عليه تلوت ونزلت إلى
البحر فهاجت موجه أتلفت ما
لقيت هناك من السفن وإذا هبت الريح الجنوب فلا سبيل إلى
سلوكه ومقدار هذا المكان الصعب نحو من ستة أميال ويقال إن في
هذا الموضع غرق فرعون

لعنه
الله وبالقرب من فاران موضع صعب إذا سلك والريح الصبا مغرباً أو الدبور مشرقاً
ويسمى جبيلات ومن جبيلات إلى
جبل الطور إلى الأيلة إلى الحقل إلى مدين إلى الحوراء
إلى الجار إلى قديد إلى عسفان إلى بطن مر إلى مكة.
والطريق
من مصر إلى الفرما من

مصر
إلى بلبيس مرحلة إلى فاقوس مرحلة وهي مدينة ثم إلى جرجير مرحلة وسنذكر حال
الفرما بعد هذا إن شاء
الله تعالى
.
نجز
الجزء الرابع من الإقليم الثالث والحمد
لله ويتلوه الجزء الخامس منه إن شاء الله تعالى.

الجزء الخامس

إن
هذا الجزء الخامس من الإقليم الثالث
تضمن قطعة من بحر القلزم وفحص التيه وبعض البحر الشامي بما
عليهما من المدن

والمراسي
والحصون العامرة وأرض فلسطين والشام وأسفل أرض الحجاز مع قطعة من غربي
البادية وفيها من البلاد
المشهورة القلزم وفاران والأيلة ومدين وخيبر ووادي القرى
والحجر وتبوك ودوما ومعدن النقرة والعادي والسيالة وراهط ثم
الفرما وعسقلان وغزة

والرملة
وبيت المقدس وطبرية ونابلس ودمشق وبعلبك وحمص ويافا وقيسارية وأرسوف وعكة
وصور وبيروت والناعمة
وجبيل واطرابلس وانطرطوس وبيسان وجبلة واللاذقية والسويدة
وأنطاكية ونحن ذاكرون لما في كل واحدة منها من المباني والعجائب
والطرق والمصنوعات

وما
يجلب إليها وما يخرج عنها وما بينها من الأميال والفراسخ وأمكنتها على التقصي
بحول الله.
فأما
بحر القلزم فإنه كما قدمنا ذكره طوله نحو ثلاثين مرحلة وعرضه
أوسع ما يكون قدر ثلاثة مجار ثم لا يزال يضيق حتى يرى من بعض
جوانبه الجانب الآخر

وأوسع
مكان فيه حيث القلزم
.
وبحر
القلزم في ذاته كالنهر وفيه جبال عادية فوق
الماء وفيه تروش وقالات ظاهرة ومخفية وطرق السفن فيما بينها
معلومة لا يدخل بينها

إلا
الربانيون وأولو المعرفة بالبحر والتمهر في الرياسة فيه العالمون بطرقاته
المجترئون على مجالاته
والسير في هذا البحر بالنهار فقط وأما



الجزء السادس

إن
الذي تضمن هذا

الجزء
السادس من الإقليم الثالث في غربيه قطعة من أطراف البادية فيها من البلاد
مدينة فيد والثعلبية
وزبالة والحيرة والقادسية والصمان وطخفة والقرعاء وكاظمة وهناك
من بلاد شمال أرض البحرين
القطيف والزارة والأحساء والعقير والخرج وبيشة وجزيرة
أوال وسائر ما بين بلاد البحرين وعمان صحراء تسكنها العرب وهي
قليلة الماء
.
وفيه انتهى البحر الفارسي وعليه
من البلاد عبادان والأبلة ومهروبان وسينيز وجنابا ونجيرم
وصحار وسيراف وحصن ابن عمارة وهذه كلها من أرض فارس ويتلوها على
البحر من
بلاد كرمان مثورة وهرمز وبوادي
جبال القفص وفي هذا البحر من الجزائر جزيرة خارك وجزيرة
لافت وهي تصاقب سيراف وطرف بني الصفار وجزيرة أوال.
وفيه
من بلاد سواد العراق

الحيرة
والقادسية والكوفة وسورا والقطر ونهر الملك وكوثاربا وواسط والبطائح وفم
الصلح والمذار والمفتح
وبيان وسليمانان والأبلة والبصرة وعبادان وجرجراي
.
وفيه من حدود خوزستان مدينة
الباسيان وجبى والدورق وديرا وآسك وأزم وسنبيل وايذج ورام
هرمز وسوق الأربعاء وهرمز وهي الأهواز وعسكر مكرم وجندي سابور
وتستر وكرخة والسوس

وقرقوب
والطيب ومتوث وبردون وبصنا وفيه من بلاد إصبهان البندجان والبيضاء وإصبهان
وفيه من بلاد فارس أرجان
وكازرون والنوبندجان وجور وشيراز وهزار ومايين وكيسا وجم
وجهرم ونحن لهذه البلاد ذاكرون ولما فيها واصفون بحول الله
ومعونته
.
فنقول
إن
مدينة فيد من
بلاد البادية وهي في نصف الطريق ما بين بغداد ومكة وأما البادية فإنها
دار لفزارة وجهينة ولخم
وبلي وقبائل مختلطة من اليمن وربيعة ومضر وأكثرها يمن وبنو
أسد والرمل المعروف بالهبير هو الرمل الذي بالشقوق إلى الأجفر
عرضاً وطوله من وراء

جبلي
طيء إلى أن يتصل شرقاً بالبحر الفارسي ويمضي من وراء جبلي طيء إلى أن يرد
الجفار من أرض مصر.
ومن
مدن البادية مدينة الثعلبية وبها مجتمع للعرب وبها سوق
عامرة ومنها مدينة زبالة وكانت من قبل مدينة فأما الآن فما بقي
منها إلا رسم مجير

وموضع
يأوي إليه المسافرون وليس بمدينة ولا حصن وأما القادسية فهي مدينة على جنب
البادية بنتها الأكاسرة من
ملوك فارس



والايج
والاصطهبانات وبرم

ورهنان
وبوان وطرخيشان والجوبرقان واقليد والسرمق وابرقويه ويزد وجارين ونايين وما
في أضعاف ذلك من البلاد
وهواء بلاد الصرود صحيح معتدل وهواء الجروم وخيم فاسد وفيما
ذكرناه من أخبار فارس كفاية لذوي التفهم والدراية.
وبهذا
الجزء من بلاد كرمان

مدينة
هرمز والمنوجان وقرية سوروا على البحر وجبال البلوص وسنذكر أرض كرمان بذاتها
وجميع بلادها على التقصي
عند ذكرنا ما في الصورة التي تأتي بعد هذا إن شاء الله
تعالى.
نجز
الجزء السادس من الإقليم الثالث والحمد لله ويتلوه الجزء السابع منه
إن شاء الله.

الجزء السابع

إن
الذي
تضمن هذا الجزء
السابع من الإقليم الثالث في حصة من البلاد المعمورة كورة إصطخر
ومدها مثل كثة وميبذ
ونايين والفهرج والروذان على أنها كانت فيما يذكر من أعمال
كرمان فقلبت في دواوين فارس وامتداد هذه الناحية نحو مائة
وثمانين ميلاً ومن مدنها

ابرقويه
واقليد والسرمق والجوبرقان ومشكان والارجمان وبرم ومدينة عبد الرحمن
وميرزنجان وصاهك الكبرى وهراة
والأذركان والخيرة وابرج وخرمة والسرداب وكمين وبجة
وكرد واللورجان.
وفي
هذا الجزء أيضاً يتصل بجنوب هذه البلاد بلاد كرمان وفيها من
المدن المنوجان ورويست وولاشجرد و الخبروقان والروذان ورستاق
الرستاق والسيرجان

وبردسير
وزرند وماهان وخبيص وخناب وجيرفت وهرمز وسوروا وقفيز والريقان وبم والفهرج
ونرماشير وسبيج وكل هذه
مدن كرمان
.
ويتصل
بكلتا الناحيتين من أرض فارس وأرض
كرمان في جهة الشرق المفازة العظيمة التي ليس في معمور الأرض
مثلها وفيها جمل قرى

وبضفاتها
مدن سنأتي بذكرها في موضعها ويتصل بهذه المفارة أكثر أرض سجستان وفيها من
المدن المشهورة مدينة زرنج
والطاق والقرنين وخواش وسروان وبست وانزالقان وبنجواي
واسفنجاي وسيوي وبشلنك وبغنين وجزة وفره ودزة ودزق وقلائي
وكركوية وهيشوم

وباشورد.
ويتصل
بهذه المدن من جهة الشمال من بلاد خراسان قطعة فيها بعض بلاد
خراسان المعمورة المشهورة منها قاين وزوزن وسلومك وينابذ ومالن
والواديقان وسرخس

وبوزنجان
ومنها من



وجملة
ما بين قاين ونيسابور

عشر
مراحل لأن من نيسابور إلى مالن أربع مراحل ومن ماين إلى سنكان مرحلتان ومن
سنكان إلى ينابذ مرحلتان
ومن ينابذ إلى قاين مرحلتان وكذلك من نيسابور إلى الزوزن
عشر مراحل.
ومن
نيسابور إلى مالن أربع مراحل ثم إلى سنكان يومان ومن سنكان إلى
سلومك يومان ومن سلومك إلى
الزوزن يومان
.
وكذلك
من ترشيز إلى خاسكين أربع مراحل
وخاسكين مدينة صغيرة بها مسجد ومنبر ولها مزارع وعمارات متصلة
ومنها إلى نيسابور

ستة
وستون ميلاً وبين قاين وترشيز خمس مراحل وكذلك من ترشيز إلى ينابذ ثلاث مراحل
ومن ترشيز إلى قرية سلم ست
مراحل وقرية سلم في المفازة وقد سبق ذكرها وهاهنا انقضى
ذكر ما في هذا الجزء السابع والحمد لله على ذلك كثيراً دائماً
ويتلوه الجزء الثامن

من
الإقليم الثالث وحسبنا الله وحده
.

الجزء الثامن

إن
الذي تضمن هذا الجزء الثامن من البلاد
والأكوار بقية من أرض سجستان إلى ما يليها من بلاد الباميان
وبلاد الغور قبلها ثم

بلاد
بذخشان ثم بلاد وخان وبلاد الختل وبلاد بلخ وبلاد هراة وبلاد مرو وسائر بلاد
خراسان إلى ما عدا النهر
المسمى بجيحون من بلاد بخارا وسمرقد ثم بلاد اشروسنة ثم
بلاد فرغانة والتبت مع ما يليها من بلاد الشاس وفاراب وفي كل
أرض من هده الأرضين

التي
سطرنا ذكرها عدة بلاد وقلاع معمورة مشهورة ونحن نريد أن نتكلم فيها حسب ما
قدمناه في ذكر غيرها من
الأرضين الكائنة في الإقليم الأول والثاني بحول الله
تعالى.
فنقول
إن شرق بلاد سجستان يتصل بالغور والإقليم الذي يلي الغور يسمى
الداور وهو إقليم واسع
كثير الخير خصيب وهو ثغل للغور وبغنين وخلج وبشلنك وخوابين
وبغنين بلد حسن خصيب كثير الفواكه ومنه إلى درتل يوم في قبائل
بشلنك ودرتل مدينة

على
ضفة نهر هيذمند وهي من قواعد بلاد الداور وبها عمارة ومزارع ولا سور لها ومن
بلاد الداور أيضاً مدينة
تل ومدينة درغش وقد سبق ذكرها ويعمر هذه الأرض قبيلة تسمى
الخلج وهم صنف من الأتراك وقعوا إلى هذا المكان في قديم الدهر
واتصلت عمارتهم إلى

شمال
الهند وظهر الغور وبعض بلاد سجستان الشرقية وهم أصحاب سوائم وأنعام وحرث وخير
شامل وزيهم زي الأتراك في


وجنوب
واطباش على رأس جبل

منيع
ممتنع ممن قصدد ولأهله عدة واستعداد وحزم وجلادة وفيما ذكرناه من أوصاف بلاد
هذا الجزء ما فيه كفاية
والحمد لله على ذلك كثيراً
.
نجز
الجزء الثامن من الإقليم

الثالث
ويتلوه الجزء التاسع إن شاء الله
.

الجزء التاسع

إن
هذا الجزء التاسع من الإقليم الثالث
تضمن أرض التبت وبعض أرض التغزغز وبعض أرض الخرلخية.
وفي
أرض التبت من القواعد

المشهورة
مدينة التبت والثينخ ووخان والشقينة وبروان وأوج ورمحاخ وذالخوا
.
ومن بلاد خاقان التغزغز مدينة خاقان
وتسمى تنتبغ ومدينة ماشه وجرمق وباخوان
.
ومن
مدن
الصين الخارجة
كجا ودارخون
.
ومن
بلاد الخرلخية برسخان العليا ونواكت
.
وبها بحيرات مياه عذبة وأودية
جارية ومرابع ومصايف للأتراك ونريد أن نأتي بمواضع بلادها
على مسافاتها وحدود أرضها ونتكلم في ذلك بما صح ذكره في الكتب
المصنفة على الأخبار

الصحاح
من كلام الأتراك الذين سلكوا تلك الأرضين وجاوزوها وأخبروا أيضاً
عنها[
avatar
karremmtm
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 163
نقاط : 488
تاريخ التسجيل : 12/12/2009
العمر : 27

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى